المشوكات Echinococcus
تنتمي المشوكات إلى الديدان الشريطية Cestoda وهي بدورها نوع من أنواع الديدان المنبسطة (المسطحة).
إن للمشوكات عدة أنواع أهمها المشوكة الحبيبية والمشوكة عديدة الفجوات.
المشوكة الحبيبية Echinococcus granulosus
هي شريطية صغيرة تسمى شريطية الكلب أو الدودة الشوكاء المكورة المحببة، وهي من الديدان حلقيات المحاجم، تسبب عند الإنسان إصابة تسمى داء الكيسة أو المشوكة أو ما يعرف بالكيسة العدارية، ينتشر هذا الداء في دول حوض البحر المتوسط ودول شمال إفريقيا وجنوب القارة الأمريكية واستراليا.
للمشوكة الحبيبية ثوي متوسط هو الماشية والإنسان، وثوي نهائي في الأمعاء الدقيقة للكلبيات.
ما هي الصفات الشكلية للمشوكة الحبيبية ؟
تعد المشوكة الحبيبية أصغر الديدان الشريطية، ويبلغ طول الديدان الكهلة من 3-8مم، تتألف من رؤيس صغير جداً مزود بأربعة محاجم، وعنق رفيع وقصير جداً، الجسم يتألف عادة من 3 حلقات، الحلقة الأخيرة هي الناضجة وهي أطول الحلقات وأعرضها وفيها رحم مفصص يحتوي مئات البيوض.
كيف تستمر دورة الحياة لدى المشوكة الحبيبية ؟( كيف تتم العدوى)
لاكتمال دورة الحياة الطبيعية لهذه الطفيليات لا بد من توافر مضيفين حيوانيين إنتهائي ومتوسط حيث تسكن الدودة الشريطية البالغة في الأمعاء الدقيقة للثوي النهائي.
فتقوم قطع الدودة المملوءة بالبيوض بتحرير بيوضها، ويتم طرح البيوض بالبراز. ومن ثم يقوم الثوي المتوسط (مثل الخروف, الماعز, الجمل أو الخنزير) بابتلاعها فتفقس البيوض في الأمعاء الدقيقة وتتحرر اليرقة ( وهي أول طور من نمو الفرد بعد تفقع البيضة) ومن ثم تخترق اليرقة جدار الأمعاء وتهاجر عبر الدوران الدموي إلى مختلف الأعضاء وخاصة الكبد والرئتين ثم تتطور في هذه الأعضاء إلى كيسات.
يتم انتقال الخمج للثوي النهائي بتناوله أحشاء المضيف المتوسط المحتوية على الكيسات، بعد ابتلاعها يتم تعلق الرؤيسات بمخاطية الأمعاء ويتطور إلى مرحلة البلوغ في 32-88 يوماً.
ويكتسب الإنسان الداء العداري البدئي بابتلاعه اللامقصود (ثوي ضال أو شاذ) لبيوض المشوكة الحبيبية التي تطرحها اللواحم المصابة بالخمج.
وكذلك تتواجد البيوض في براز الثوي النهائي وبالتالي فقد تنتقل إلى التراب والنباتات، لذلك يمكن أن تنتقل الإصابة إلى الإنسان عن طريق تناول الخضار أو الفواكه أو مياه الشرب الملوثة بالبيوض.
ما هو داء المشوكات (الداء العداري) Echinococcosis, Hydatidosis ؟
هو خمج حيواني المصدر ينشأ من المراحل اليرقية للشريطية المشوكة الحبيبية التي تسبب داء المشوكات الكيسي، حيث ينشأ الداء العداري من تطور يرقة المشوكة الحبيبية في جسم الإنسان، وهو تشكل كيسي مملوء بسائل صاف.
وبعد خمسة أيام من ابتلاع البيوض تصل اليرقة المتحررة إلى أحد الأعضاء وخاصة الكبد، الرئتين، حيث تتطور اليرقة إلى حويصل صغير ومن ثم تبدأ الكيسة بالنمو تدريجياً لتتشكل الكيسة العدارية.
تختلف أحجام الكيسات في جسم الإنسان اختلافاً كبيراً وتكون معظم الكيسات وحيدة المسكن، حيث تقتصر الإصابة في 40-80% من حالات الداء العداري على عضو واحد وتكون بشكل كيسة وحيدة.
ما هي الأعراض السريرية لداء لمشوكات (الداء العداري) ؟
أعراض الإصابة بالكيسة الكبدية :
يبدأ ظهور الأعراض بعد 10-15 سنة من الإصابة، يتضخم الكبد بدون ألم وبدون علامات وظيفية، حجم الكيسة يعطي صفات الورم وقد يشكو المريض من ألم مبهم في المراق الأيمن، وقد يشعر بوجود كتلة في تلك الناحية.
يكشف الفحص السريري للمريض وجود ضخامة كبدية غير مؤلمة وغير قاسية ذات سطح منتظم، وتتفاوت الضخامة بحسب حجم الكيسة.
يظهر التصوير الشعاعي البسيط للبطن تكلسات تحيط جزئياً أو كلياً بالكيسة، وفي هذه الحالة يجب عدم إجراء خزعة للكبد كي لا يحدث انتشار رؤيسات الكيسة.
لا تتأثر حالة المريض إلا في الحالات المتقدمة جداً حيث تحدث بعض الاختلاطات التي تكون :
1- إما بسبب ضغط الكيسة بسبب كبر حجمها حيث من الممكن أن تضغط على :
* الطرق الصفراوية فتؤدي إلى يرقان انحباسي. * الوريد البابي فتؤدي إلى فرط توتر الوريد البابي. * الأوردة فوق الكبد (متلازمة بود شياري). * الوريد الأجوف السفلي.
2- تمزق الكيسة بسبب رض ما مما يؤدي إلى ردود فعل فورية تحسسية غالباً.
3- وجود خمج جرثومي ثانوي للكيسة يؤدي إلى هشاشتها وتمزقها او تحولها إلى خراج.
4- تكلس الكيسة.
5- استحالة الكيسة وحدوث نخر.
ملاحظة : تبقى كيسات الكبد العدارية غير المتضاعفة سنوات طويلة إلى أن تكتشف مصادفة في أثناء مداخلة جراحية على البطن، أو عند تصويرالبطن بتخطيط الصدى أو التصوير الشعاعي البسيط أو التصوير المقطعي المحوسب.
أعراض الإصابة بالكيسة الرئوية :
تكون فترة الكمون أقصر ويحدث خلاله سعال وضيق نفس، ويمكن بعد فترة أن تحدث اختلاطات كضغط الكيسة لقصبة مجاورة أو قد تتمزق الكيسة نفسها في قصبة مؤدية إلى إقياء وتقشع سائل رائق ملحي قليلاً يحتوي حويصلات الكيسة التي تبدو كحبيبات العنب المدقوقة.
ويمكن هنا أيضاً أن تصاب الكيسة بخمج جرثومي يؤدي إلى تحول الكيسة إلى خراج رئوي.
ملاحظة : قد تتوضع الكيسة العدارية أيضاً في أعضاء أخرى من الجسم كالدماغ, الطحال, القلب. الكليتين, العظام, الأعضاء التناسلية,العضلات وكذلك تحت الجلد.
كيف يتم تشخيص داء المشوكات ؟
يتم تشخيص داء المشوكات بعدة طرق مثل:
* من خلال الفحوص الدموية كالكشف عن ارتفاع الحمضات في الدم المحيطي.* الاختبارات المصلية وذلك لكشف أضداد المشوكة.* فحوص تصويرية كالتصوير الشعاعي البسيط, تخطيط الصدى, التصوير المقطعي المحوسب, التصوير بالرنين المغناطيسي وفحوصات أخرى.* الخزعة حيث تعد الخزعة بالرشف بالإبرة الدقيقة وبالطريق عبر الكبد الموجهة بالصدى وتحت غطاء من مضادات الديدان إجراءً آمناً عموماً، ويفيد تشخيصياً لتفريق الأورام والخراجات وخاصة في الحالات التي تكون فيها الاختبارات المصلية للكيسة العدارية سلبية والدراسات التصويرية غير دامغة للتشخيص.
والمعالجة تكون إما دوائية أو جراحياً بإزالة الكيسة.
كيف تتم الوقاية من الإصابة بداء المشوكات ؟
الوقاية بالنسبة للحيوانات:
* تجنب مرافقة الكلاب لقطعان الأبقار والأغنام.* المراقبة البيطرية للمسالخ والذبائح.* إتلاف الأحشاء المصابة.
الوقاية بالنسبة للكلاب :
* يجب إبعادها عن المسالخ وأماكن الذبح.* معالجة الكلاب المصابة.
الوقاية للإنسان :
* الوعية الصحية وتجنب الاحتكاك مع الكلاب وخاصة بالنسبة للأطفال.* إبعاد الكلاب عن الأطعمة.* النظافة والغسل والتطهير بعد ملامسة الكلاب.* غسل الخضار والفواكه الأرضية التي تؤكل نيئة بشكل جيد.