عنصر الحديد في الجسم:
محتوى العضوية من الجسم يقدر بحوالي 4 غرام عند الرجل وحوالي 2.5 غرام عند المرأة.
يلعب الحديد دوراً أساسياً في عدة وظائف بيولوجية. فهو يشارك في تركيب الهيموغلوبين (Hemoglobin) والميوغلوبين (Myoglobin) وبعض الأنزيمات التي تلعب دوراً رئيسياً في عدة تفاعلات استقلابية.
الحديد الموجود في العضوية يتوزع على شكلين:
الحديد الدموي (Hemic iron) الذي يدخل بتركيب الهيم والذي يشكل حوالي 70% من الحديد الكلي في العضوية، حيث يدخل الهيم في تركيب الهيموغلوبين بنسبة 60% والميوغلوبين وبعض الأنزيمات.
أما الشكل الآخر للحديد في العضوية فهو الحديد غير الدموي (Non hemic iron) والذي يشكل حوالي 30% من الحديد الكلي في العضوية والذي يلعب دور دور عامل مساعد لعدة أنزيمات ذات دور أساسي في عدة تفاعلات استقلابية. الحديد المنقول بواسطة الترانسفيرين والحديد المخزن على شكل فيرتين (Ferritin) هو جزء من الحديد غير الدموي في العضوية.
مصادر الحديد :
مصدر حيواني: اللحوم (خاصة الحمراء) ،ملحقات الذبيحة مثل الكبد والكلية والقلب ،الأسماك.
مصدر نباتي : الخضار الورقية الخضراء والحبوب والبقوليات.
علماً أن الحديد ذو المصدر الحيواني يمتص بشكل أفضل من الحديد ذو المصدر النباتي.
الحاجة اليومية من الحديد في الوارد الغذائي (مغ/يوم):
الأطفال حتى 12 سنة المراهقون من13ل18سنة الرجال النساء الحوامل
7 12(ذكر) 14(أنثى) 9 16 25-35
عند تقدير الحاجة اليومية من الحديد في الوارد الغذائي يجب أن نأخذ بعين الاعتبار العمر، الجنس، وبعض الظروف الفيزيولوجية في الحياة.
ملاحظة: معدل امتصاص الحديد في الوارد الغذائي الاعتيادي يقدر بحوالي 10%.
العوامل المؤثرة على امتصاص الحديد:
شكل الحديد:
الحديد الدموي يكون أكثر امتصاصاً مقارنة مع الحديد غير الدموي.
العوامل الغذائية:
العوامل الغذائية التي تحرض على امتصاص الحديد غير الدموي هي اللحوم،الدواجن،الأسماك، ومختلف الحموض العضوية مثل حمض الأسكوربيك.
أما العوامل الغذائية التي تعيق امتصاص الحديد غير الدموي (وذلك نتيجة اتحادها معه وتشكيل معقدات غير ذوابة) هي الكالسيوم،الزنك، بعض أنواع البروتين،الأوكسالات، مركبات الpolyphenol ، ومن الأغذية التي تحوي على المركبات السابقة يمكن أن نذكر الشاي،القهوة،صفارالبيض، والنخالة.
العوامل الفيزيولوجية المرضية:
*نقص الحديد في المخازن يزيد من امتصاص الحديد.
*زيادة الحاجة إلى الحديد ( زيادة نشاط نقي العظم في صنع الكريات الحمر ،الحمل) يزيد من امتصاص الحديد.
*انخفاض حموضة المعدة ينقص من امتصاص الحديد.
*سوء امتصاص مرضي (مثل الداء الزلاقي).
فقر الدم بعوز الحديد:
عوز الحديد هو العوز الغذائي الأكثر شيوعاً ،كما أنه السبب الأكثر شيوعاً لفقر الدم الغذائي بالمقارنة مع فقر الدم بعوز الفيتامين B12 وفقر الدم بعوز حمض الفوليك.
نسبة فقر الدم بعوز الحديد لدى الإناث أكبر منها لدى الذكور وخاصة في فترة النشاط التناسلي.
ملاحظة: إن فقر الدم بعوز الحديد مرحلة متقدمة جداً من عوز الحديد.
أسباب فقر الدم بعوز الحديد:
1- زيادة ضياع الحديد من الجسم:
* الطمث الغزير.
*النزف المزمن من الجهاز الهضمي: قد ينجم هذا النزف عن أسباب عديدة مثل القرحة، البواسير،السرطان،الخمج(بعض الديدان كالملوقات العفجية وشعرية الرأس،البلهارسيا والزحار) يتظاهر لبنزف الهضمي العلوي ببراز أسود زفتي أما النزف السفلي فيتظاهر ببراز أحمر. يمكن أن يكون النزف الهضمي مجهري لا يظهر للعين المجردة ويتم كشفه بتحري الدم الخفي في البراز.
2- الوارد غير الكافي:
* زيادة الحاجة ( عند الحوامل مثلاً).
* النقص الكمي في الغذاء ( خاصة عند الأطفال حديثي الولادة والخدج نتيجة نقص الحديد المخزون لديهم لأن مخزون الحديد يتكون بشكل رئيسي خلال الثلث الأخير من الحمل وكذلك بسبب عدم غنى الحليب بالحديد).
3- سوء الامتصاص :
* الداء الزلاقي، داء كرون والتهاب الكولون القرحي النزفي.
* قطع معدة أو أمعاء.
أعراض فقر الدم بعوز الحديد :
يمكن تصنيف الأعراض ضمن مجموعتين:
1- أعراض وصفية لفقر الدم عامة:
* تعب عام ووهن واحساس بالدوخة المستمرة.
* عدم المقدرة على التركيز وظهور التعب السريع (وأحياناً الصداع) لدى بذل أي مجهود فكري.
* خفقان قلب وزلة تنفسية وخاصة بعد بذل الجهد.
2- الأعراض التي يمكن مشاهدتها في فقر الدم بعوز الحديد :
* الشحوب وخاصة شحوب الأغشية المخاطية للعين والفم.
* التهاب اللسان : احمرار اللسان واختفاء الحليمات الذوقية.
* التهاب الفم الزاوي : تشقق في زوايا الفم .
* تقعر الأظافر.
* أظافر هشة قابلة للكسر.
* شهوة الغرائب أي أشياء غير قابلة للأكل مثل الفحم أو الشمع أو التراب ،وذلك يمكن أن يشكل خطراً في حال كان للأشياء المأكولة تأثر سمية خاصة عندما يتم أكلها بكميات كبيرة.
3- عند الحامل : إن فقر الدم الشديد بعوز الحديد يزيد من احتمال موت الجنين في الفترة حول الولادة ومن خطر الخداجة ونقص وزن الولادة بالإضافة إلى ظهور علامات التعب والشحوب عند الأم.
الوقاية من فقر الدم بعوز الحديد:
* التغذية بأغذية غنية بالحديد أو دعم الأغذية بالحديد وذلك بالنسبة للفئات الأكثر تعرضاً للخطر مثل النساء بمرحلتي الطمث والحمل وكذلك الأطفال والمراهقون .
* عدم التأخر في تطبيق التغذية المختلطة عند الرضيع : يعتبر حليب الأم غير غنياً بالحديد ولكنه رغم ذلك يبقى كافياً لتغطية الحاجات الغذائية من الحديد عند الرضيع حتى عمر ستة أشهر ، أما بعد ذلك فلا بد من البدء بالتغذية المتنوعة عند الطفل لضمان تأمين حاجاته الغذائية ( البعض ينصح بالبدء بالتغذية المتنوعة عند الطفل بنهاية الشهر الرابع من عمر الطفل)
* البحث عن فقدان الدم المزمن والعلاج الجذري لهذه الأسباب.
* معالجة الأخماج الطفيلية ( مثل البلهارسيا والملقوات العقجية وغيرهم).
ملاحظة أخيرة : يزداد امتصاص الحديد عند الحامل بشكل فيزيولوجي وذلك يجعل من السهل تغطية الحاجات الغذائية من الحديد عند الحامل وذلك بتأمين وارد غذائي مشابه للوارد الغذائي عند غير الحامل بشرط أن يكون أكثر من 2000 كيلوكالوري/يوم وأن يكون منوع وحاوي على أغذية حيوانية المصدر. أما النصح بإعطاء إضافة من الحديد بمقدار 30 مغ/يوم للحامل منذ بداية الحمل فتتم في الحالات المؤهبة لحدوث عوز الحديد وفقر الدم وهي المراهقات ،الحمول المتقاربة، الحمل بتوأم أو أكثر، النزوف التناسلية الرحمية الشديدة ،النباتيات ،الأوساط الاجتماعية الفقيرة. أما خارج مجموعات الخطر هذه فلا يوجد أي مبرر للاعطاء الروتيني لإضافات الحديد عند النساء الحوامل.